الشيخ السبحاني

234

تذكرة الأعيان

لا يزال اعتناء الملك باسط الفيض ، حاكم أهل الإيمان - المهنّا - وما حي معالم الفسق والعصيان ، المؤيّد أسعد السعداء ، حاكم الربع المسكون ، بتأييد اللّه الملك المنّان أبو المظفر السلطان شاه طهماسب بهادر خان - خلّد اللّه ملكه وسلطانه وأفاض على العالمين برّه وعدله وإحسانه - الّذي لا تزال شجرة إقباله ورفعته تروى من منهل شريعة سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومنهج الأئمّة المعصومين عليهم السّلام من غير توان ، لا زال منصبا على ترويج الدين المبين والشرع المستبين . وفي هذا البلد ، وبميامن توفيقات اللّه الأزليّة ، وبركات تقبيل العتبة الرضيّة الرضويّة - على صاحبها آلاف التحيّة والثناء - وبما تقتضيه دعوة مبشّر الهداية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ذات العنايات اللامتناهية والّتي تفرح القلوب وهي تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً « 1 » ، والآية الكريمة : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 2 » ، فقد طرقت المسامع المعزّزة ، وأصغى إليها بكلّ إخلاص ، حيث أدّى هذا الأمر إلى ترك المناهي والمنكرات وإلى التوبة النصوحة . فقد صدر حكم واجب الاتّباع في كافّة الممالك المحروسة بغلق أماكن شرب الخمر والترياق ، ومحلّ اجتماع القصاصين ، ودور الدعارة ، وأماكن اللعب بالطيور . والجباة المكرّمون يأخذون رواتبهم الشهريّة من ديوان الجباية ، والأمور المذكورة - المنهيّات - لا بدّ أن تلغى في جميع البلاد لا سيّما دار الإيمان كاشان ، وأن لا يسمح للناس بارتكاب هذه المناهي من هذا الوقت ، وكذلك

--> ( 1 ) . التحريم : 8 . ( 2 ) . آل عمران : 110 .